Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0

العودة   صوت الدعاة > واحات اسلامية > واحة الايمان > واحة الهدى

واحة الهدى الهدى من الله ولكننا نريد ان نكون سببا لهدايتك معنا فهنا علاج النفس جسديا وروحيا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مكتبة الشيخ محمد صديق المنشاوى رحمه الله (آخر رد :أبو هريرة)       :: بيدكم رد الاعتبار فلا تخدلوهم .... كما خدلوهم (آخر رد :متفائله)       :: القوه العسكريه للمجاهدين في غزة وجميع الفصائل (آخر رد :متفائله)       :: عاجل//الإحتلال يقول بأن القسام بدأ استعمال العمليات الاستشهادية ضد القوات البرية (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: مدد من الله ، أدخلوا و كبّروا الله يا مسلمين (آخر رد :قسّام صقر)       :: اطفال غزة ... بأي ذنب قتلوا صور تدمع لها العيون وترق لها القلوب (آخر رد :رائد مسك)       :: صورة 3 جنود الذين قتلوا على يد المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: صورة 3 جنود الذين قتلوا على يد المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: وفد علماء المسلمين يلتقي قادة فصائل المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: اســــــــطــوانة: الإضاءة لإتقان القراءة للأطفال (آخر رد :kimo149)       :: كانت و كنتِ (آخر رد :عفوك ربى)       :: الجهاد تتبنى تدمير دبابة صهيونية ثانية في حي الزيتون (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: نسيت.. ام تناسيت !! (آخر رد :عفوك ربى)       :: وكالة غوث اللاجئين تعلِّق عملها في غزة (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: السعودية تعتقل عوض القرني لافتائه بضرب مصالح إسرائيل (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: بيان لدعاة وعلماء مصر:الكفاح المسلح هو الخيار الإستراتيجي لاستعادة فلسطين (آخر رد :قسّام صقر)       :: القسام تأسر جنديين صهيونيين وتدمر "ميركافا" وتقصف المغتصبات (آخر رد :قسّام صقر)       :: بالصور :::معركة الفرقان البرية (آخر رد :رائد مسك)       :: ملوك..حكام..و رأساء..أموات غير أحياء..!!! (آخر رد :رائد مسك)       :: ╣☼╠©{«مجمـ أناشيد غزة ـــــــــوعة»}© كلنـــ،ـا غزة (آخر رد :شهاب الحمادي)      

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-09-08, 02:20 PM
الصورة الرمزية السلفية
عضوة نشيطة
 




معدل تقييم المستوى: 4 السلفية will become famous soon enough
didoex يدعو ولا يستجاب له

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولى ولا نصير
أما بعد

سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ هل تجوز الزيادة على هذا الدعاء الذي علَّمه رسول الله صلى الله عليه وسلّم الحسن بن علي رضي الله عنهما ـ فأجاب فضيلته ـ رحمه الله ـ.
لا بأس أن يزيد الإنسان على هذا الدعاء في قنوت الوتر؛ وإن كان وحده فليدعُ بما شاء، ولكن الأفضل أن يختار الإنسان جوامع الدعاء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يدعو بجوامع الدعاء ويَدَعُ ما دون ذلك، وينبغي للإمام أن لا يطيل على الناس وأن لا يشق عليهم

وسُئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ عمن يدعو ويستبطئ الإجابة ويقول: قد دعوت الله ـ عزَّ وجلَّ ـ فلم يستجب لي.
فأجاب فضيلته ـ رحمه الله ـ بقوله:
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأسأل الله تعالى لي ولإخواني المسلمين التوفيق للصواب عقيدةً وقولاً وعملاً يقول الله ـ عزَّ وجلَّ ـ:
{وَقَالَ رَبُّكُـمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 06]،
ويقول السائل إنه دعا الله ـ عزَّ وجلَّ ـ ولم يستجب الله له فيستشكل هذا الواقع مع هذه الاية الكريمة التي وعد الله تعالى فيها من دعاه بأن يستجيب له، والله سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد. والجواب على ذلك أن للإجابة شروطًا لابد أن تتحقق وهي:

الشرط الأول:
الإخلاص لله عزَّ وجلَّ بأن يخلص الإنسان في دعائه فيتجه إلى الله سبحانه وتعالى بقلب حاضر صادق في اللجوء إليه عالم بأنه عزَّ وجلَّ قادر على إجابة الدعوة، مؤمل الإجابة من الله سبحانه وتعالى.

الشرط الثاني:
أن يشعر الإنسان حال دعائه بأنه في أمس الحاجة؛ بل في أمس الضرورة إلى الله سبحانه وتعالى، وأن الله تعالى وحده هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.
أما أن يدعو الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وهو يشعر بأنه مستغنٍ عن الله سبحانه وتعالى وليس في ضرورة إليه وإنما يسأل هكذا عادة فقط أو للتجربة فإن هذا ليس بحري بالإِجابة.

الشرط الثالث:
أن يكون متجنبًا لأكل الحرام فإنَّ أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال:
«إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 271]، وقال تعالى: {يأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}[المؤمنون:15]، ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلّم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذِّي بالحرام قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «فأنى يستجاب لذلك»
فاستبعد النبي صلى الله عليه وسلّم أن يستجاب لهذا الرجل الذي قام بالأسباب الظاهرة التي بها تستجلب الإجابة وهي:

أولاً: رفع اليدين إلى السماء أي إلى الله ـ عزَّ وجلَّ ـ لأنه تعالى في السماء فوق العرش، ومد اليد إلى الله ـ عزَّ وجلَّ ـ من أسباب الإجابة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند:
«إن الله حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صِفْرًا»
ثانيًا: هذا الرجل دعا الله تعالى باسم الرب «يا رب يا رب» والتوسل إلى الله تعالى بهذا الاسم من أسباب الإجابة؛ لأن الرب هو الخالق المالك المدبر لجميع الأمور فبيده مقاليد السموات والأرض ولهذا تجد أكثر الدعاء الوارد في القرآن الكريم بهذا الاسم:

{رَّبَّنَآ إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّنذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} [آل عمران: 391 ـ 591].
فالتوسل إلى الله تعالى بهذا الاسم من أسباب الإجابة.



ثالثًا: هذا الرجل كان مسافرًا والسفر غالبًا من أسباب الإجابة؛ لأن الإنسان في السفر يشعر بالحاجة إلى الله ـ عزَّ وجلَّ ـ والضرورة إليه أكثر مما إذا كان مقيمًا في أهله، لاسيما في الزمن السابق «وأشعث أغبر» كأنه غير مَعْنِي بنفسه كأن أهم شيء عنده أن يلتجىء إلى الله ويدعوه على أي حال كان هو، سواء كان أشعث أغبر أم مترفًا، والشعث والغبر له أثر في الإجابة كما في الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا عشية عرفة يباهي الملائكة بالواقفين فيها يقول «أتوني شعثا غُبْرًا ضاحين من كل فج عميق».
هذه الأسباب لإجابة الدعاء لم تُجْدِ شيئًا لكون مطعمه حرامًا وملبسه حرامًا وغذِّي بالحرام قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «فأنى يستجاب لذلك» فهذه الشروط لإجابة الدعاء إذا لم تتوافر فإن الإجابة تبدو بعيدة،
فإذا توافرت ولم يستجب الله للداعي فإنما ذلك لحكمة يعلمها الله ـ عزَّ وجلَّ ـ ولا يعلمها هذا الداعي فعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم وإذا تمت هذه الشروط ولم يستجب الله ـ عزَّ وجلَّ ـ
فإنه إما أن يدفع عنه من السوء ما هو أعظم،
وإما أن يدخرها له يوم القيامة فيوفيه الأجر أكثر وأكثر؛ لأن هذا الداعي الذي دعا بتوفر الشروط ولم يستجب له ولم يصرف عنه من السوء ما هو أعظم يكون قد فعل الأسباب ومُنِعَ الجواب لحكمة فيعطى الأجر مرتين:
مرة على دعائه
ومرة على مصيبته بعدم الإجابة فيدخر له عند الله ـ عزَّ وجلَّ ـ ما هو أعظم وأكمل. ثم إن المهم أيضًا أن لا يستبطىء الإنسان الإجابة فإن هذا من أسباب منع الإجابة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم:
«يستجاب لأحدكم ما لم يعجل قالوا: كيف يعجل يا رسول الله؟ قال: يقول: دعوت ودعوت ودعوت فلم يستجب لي»
فلا ينبغي للإنسان أن يستبطئ الإجابة فيستحسر عن الدعاء ويَدَع الدعاء بل يلح في الدعاء فإن كل دعوة تدعو بها الله عزَّ وجلَّ فإنها عبادة تقربك إلى الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وتزيدك أجرًا فعليك يا أخي بدعاء الله ـ عزَّ وجلَّ ـ في كل أمورك العامة والخاصة الشديدة واليسيرة ولو لم يكن من الدعاء إلا أنه عبادة لله سبحانه وتعالى لكان جديرًا بالمرء أن يحرص عليه، والله الموفق.

 

 

التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
رد مع اقتباس
قديم 28-09-08, 04:17 PM   رقم المشاركة : 2





maxike غير متواجد حالياً

maxike is on a distinguished road


افتراضي رد: يدعو ولا يستجاب له

حقيقة إجابة الدعاء
وقوله تعالى: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )[البقرة:186]، هذا يُشكل على من لا فقه له، فيقول: كيف يقول الله: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )؟! وكيف يقول: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )[غافر:60]، وهاأنذا قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجب لي؟! فكيف يوفق بين وعد الله بالإجابة وبين تخلف الإجابة في الظاهر عن كثير من الداعين؟! أجاب العلماء على ذلك بعشرة أجوبة وأزيد، فمن هذه الأجوبة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال -فيما أخرجه [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] في المسند بسند حسن-: (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلا أعطي بها إحدى ثلاث: إما أن يصرف عنه من السوء مثلها، وإما أن يعطى مسألته، وإما أن تدخر له الإجابة إلى يوم القيامة)، فتقول: يا رب! ارزقني، قد ترزق عاجلاً غير آجل، وقد تدخر لك الإجابة إلى الآخرة، وقد تكون هناك مصيبة ستحل بك فصرفها الله عنك، هذه ثلاثة أجوبة. الجواب الرابع: أن الإجابة مقيدة بمشيئة الله، كما قال تعالى: (فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ )[الأنعام:41]، فجعلها مردودة إلى مشيئة الله. الوجه الخامس: أنك تسأل ربك مسألةً ويعطيك ربك خيراً من هذه المسألة وأنت لا تشعر، قد يقول قائل: يا رب! زوجني فلانة، يرى أن في زواجه منها خيراً كثيراً، كما يصنع الذين أولعوا بفتاة أو بامرأة من النساء، ووقع الأمر بهم إلى الحد الذي جعل الشاعر الذي أحب امرأة سوداء يقول: أحببت لحبها السودان حتى أحببت لحبها سود الكلاب!! أحب الكلاب السوداء من أجل أن محبوبته سوداء! انظروا كيف أن الأمر وصل به إلى هذا الحد! كل يوم يدعو: يا رب! زوجني فلانة، وربنا سبحانه يختار لك الخير، فيعلم أن زواجك من هذه المرأة شرٌ عظيم وأنت لا تشعر، قد تفتنك عن دينك، هذا شيء، وقد تتزوجها وتصاب بمرض من جراء زواجك بها، قد تتزوجها فتكون عقيماً، قد تتزوجها فلا تحفظ لك فراشك، قد وقد، (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )[البقرة:216]. قد يقول شخص: يا رب! يسر لي (فيزة) إلى الكويت أو إلى السعودية، وطول اليوم يدعو، وربه قد ادخر له رزقاً في هذه البلاد، ويريد حجبه عن السفر لنيل هذا الرزق، ويعلم أنه قد يسافر وقد يصاب بحادث أليم فيرجع مهشم الرأس، مقطع الأوداج، وقد كُسرت عظامه، وهشم وجهه والعياذ بالله! فربنا يختار الأنفع لنا، هو يعلم سبحانه وتعالى ونحن لا نعلم. الوجه السادس: قد تتأخر الإجابة كي تكثر من الدعاء فتثاب، فإنك كلما قلت: يا رب! ارزقني فإنك تثاب؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (الدعاء عبادة)، ولذلك تأخرت الإجابة عن بعض أهل الفضل والصلاح أزمنة طويلة جداً، تأخرت الإجابة عن أيوب عليه الصلاة والسلام فلبث في بلائه ثمانية عشر عاماً، حتى رفضه القريب والبعيد إلا اثنان من أبناء عمومته. (قال أحدهما يوماً للآخر -لما طال أمد المرض بأيوب عليه السلام-: ترى يا هذا! لقد أذنب أيوب ذنباً لم يذنبه أحد من العالمين، قال: لماذا؟ قال: إنه مكث في بلائه ثمانية عشر عاماً وهو نبي ويدعو ولا يستجاب له، فهذا يدل على أنه صنع شيئاً لا نعرفه نحن إنما يعرفه الله، فما صبر الرجل حتى ذهب إلى أيوب وأخبره، فقال أيوب عليه السلام: الله أعلم بما تقولان، لكن الله يعلم أني كنت أمرُّ بالرجلين يختصمان في مال، فأكره أن يذكر الله سبحانه وتعالى في كذب، فأذهب إلى بيتي وآتي بمال من مالي فأدفعه إلى الخصم حتى لا يقسم بالله كاذباً، الله أعلم بما تقولان، وحزن حزناً شديداً عليه السلام لهذه المقالة، ودعا ربه: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )[الأنبياء:83]. فخرج يوماً مع زوجته لقضاء حاجته، فانتظرته زوجته وقد كان حيياً عليه السلام، فذهب بعيداً عنها فأوحى الله إليه بقوله: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ )[ص:42]، فضرب برجله فخرج الماء، فاغتسل وشرب فأذهب الله ما بخارجه وما بداخله من داء، فرجع إلى امرأته في أحسن ما يكون، فقالت له: أيا عبد الله! أما رأيت نبي الله ذاك المبتلى؟ فوالله! لقد طال عليّ المقام في انتظاره، فقال لها: أنا هو، قالت: اتق الله! ولا تهزأ بي ولا تسخر مني، فقال: أنا هو، فكررت عليه المقولة وقالت: والله! ما رأيت أحداً شبيهاً به منك إذ كان صحيحاً، قال: أنا هو فحمد الله سبحانه وتعالى على ما كان). الشاهد: أن البلاء لبث به زمناً طويلاً وربه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه حاله، ولكن كل دعوةٍ دعا بها أبوب أثيب عليها، ومن ثم جاءت التزكية والشهادة، ليست تزكية مزورة، إنما تزكية من رب العالمين، قال تعالى: (إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )[ص:44]، ثلاث تزكيات من الله سبحانه وتعالى بعد هذا الجهد والعناء الطويل: (إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )[ص:44]، (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ )[ص:25]. كذلك تأخرت الإجابة عن أم المؤمنين [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] رضي الله عنها شهراً أو يزيد؛ وذلك عندما قذفت بما قذفت به أم المؤمنين [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ، ولا شك أنها كانت تدعو ربها، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام وأهل الإسلام كذلك كانوا يدعون ربهم أن يكشف هذه الغمة، فما جاء الخبر إلا بعد شهر من تهوك المتهوكين وإفك الأفاكين، والرسول يغتم لذلك غماً شديداً، والكل يدعو بكشف الغمة وزوالها، ولكنَّ الجواب تأخر والمصيبة ازدادت، ومصيبة أخرى وهي: أن الوحي ينقطع عن بيت رسول الله من النزول ويتأخر؛ فيتخذ ذلك أهل النفاق ذريعة للطعن في رسول الله، وفي بيت النبوة، ويقولون: ما انقطع الوحي إلا أن البيت تدنس، فبعد ذلك كله يأتي الفرج، [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] تقول: والله! ما كنت أطمع في أكثر من أن يري الله نبيه رؤيا في منامه يبرئني الله بها، وأيضاً تقول [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] : لشأني في نفسي أحقر من أن ينزل فيّ وحيّ يتلى، ولكن فضل الله أوسع، فلا شك أن في ذلك كله خيراً لأهل الإسلام، كما قال تعالى: (لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ )[النور:11]. فأحياناً تتأخر الإجابة حتى تدعو وتدعو وتدعو، فتثاب وتثاب وتثاب، فكما أن المصلي يثاب والمتصدق يثاب والمعتمر يثاب والذاكر يثاب، فكذلك الداعي يثاب، فالله يختار لك أفضل مما تختاره أنت لنفسك والله سبحانه وتعالى أعلم.

من أسباب عدم إجابة الدعاء

فعلى ذلك يلزمك أن تكثر من الدعاء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يستجاب لأحدكم ما لم يستعجل قيل: وكيف الاستعجال يا رسول الله؟! قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عن الدعاء فيترك الدعاء)، والناظر إلى حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، تجد أن اليأس لم يتسرب إلى قلوبهم، يعقوب عليه الصلاة والسلام سنوات طوال تمر به ويقول في آخرها: (يَا بَنِيَ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ )[يوسف:87]، وزكريا عليه السلام مع كبره يقول: (رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ )[الأنبياء:89]. قد يحجب عنك إجابة الدعاء بسبب مظالم العباد، فأنت تدعو ومظلوم يدعو عليك، دعوتك تصعد، ودعوته تصعد تدمر دعوتك، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول -فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى-: (وإياك ودعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب، يرفعها الله فوق الغمام ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)، أي: ولو بعد زمن، فإن نصر المظلوم حقٌ على الله سبحانه وتعالى. ونضرب في ذلك أمثلة لأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام: ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] اختصمت مع [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] أحد العشرة المبشرين بالجنة في بئر في أرض، فادعت [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] أنها لها، ورفعته إلى [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] فاستدعاه [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] فقال له: أخذت أرض [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] يا [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ، قال: أنا آخذ أرضها بعد الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال: وماذا سمعت من رسول الله؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوقه يوم القيامة من سبع أرضين، قال: والله! لا أسالك بينة بعد هذا، فقال [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] : اللهم! أعم بصرها، واجعل قبرها في دارها، فكبرت حتى عمي بصرها، ومرت على البئر التي خاصمت فيها فسقطت فيها، فما استطاعوا إخراجها فكانت قبرها). ونحوه صنع [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] رضي الله تعالى عنه؛ وذلك لما طعن فيه أهل الكوفة، حين أرسلوا رسالة إلى [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] رضي الله عنه: أن [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] لا يحكم بالسوية، ولا يخرج في السرية، ولا يعدل في القضية، فأرسل [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] إلى مساجد الكوفة من يسأل عن أخبار [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ، فذهب إلى المساجد وكل أهلها يثنون على [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] خيراً، فمر بمسجد لبني عبس، وقال -أي رسول [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] -: أناشدكم بالله أن تقولوا في [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] الذي تعلمونه، فقام رجل فقال: أما وقد نشدتنا بالله، فإن [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] لا يحكم بالسوية، ولا يعدل في القضية، ولا يخرج في السرية! تعجب [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من ظلم هذا الظالم المفتري الكذاب، فقال [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] : اللهم! إن كنت تعلم أن عبدك هذا قام رياء وسمعة؛ اللهم! أطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن، فكبر الرجل حتى انحنى ظهره، وسقط حاجبه على عينه، ومع هذه الحال المزرية من الكبر كان يمشي في الطرقات يغمز الجواري ويتعرض لهن، فإذا عوتب قال: أصابتني دعوة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] رضي الله تعالى عنه. فإياك ودعوة المظلوم، فقد تدعو ومظلوم يدعو عليك فدعوته تدمر دعوتك. ومن أسباب حجب الدعاء أنك قد تدعو وأنت آكل للحرام كأكل الربا والرشوة وغيرهما من المحرمات، والنبي صلى الله عليه وسلم: (ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟)، قد تدعو الله بلسانٍ مغتاب تخوض به يميناً ويساراً في أعراض المسلمين والمسلمات، قد تدعو الله بقلب مليء بالغل والأحقاد والحسد للمؤمنين والمؤمنات، كيف يستجاب لك وأنت تتمنى من قلبك أن تنزل بصاحبك مصيبة، أو أن تنزل بجارك مصيبة، أو أن يخرص لسانه فلا يتكلم، أو أن يصاب بحادث؟! فكيف تدعو الله بقلب حمل هذا الدنس، وحمل هذا الوسخ؟! قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ) أي: فيما أمرتهم به من دعاء (وَلْيُؤْمِنُوا بِي ) أي: ليصدقوني فيما أخبرتهم به، (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )[البقرة:186]، والراشد هو المستمسك بدينه على صلابة فيه.
________________بارك الله فيكى وجزاكى كل خير_______







آخر تعديل maxike يوم 28-09-08 في 04:26 PM.
رد مع اقتباس
قديم 28-09-08, 06:08 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية السلفية





السلفية غير متواجد حالياً

السلفية will become famous soon enough


افتراضي رد: يدعو ولا يستجاب له

بارك الله فيك يا أخى وزاد لكم







التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
رد مع اقتباس
قديم 03-10-08, 04:43 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية مــــــــــريم





مــــــــــريم غير متواجد حالياً

مــــــــــريم is on a distinguished road


افتراضي رد: يدعو ولا يستجاب له

سلاح المؤمن في هالزمن هو الدعاء
عبادة إكثير منا ينساها
يجب على كل مسلم أن لايمل من الدعاء وأن الله
يحب المُلحين في الدعاء وبالدعاء يكون قربة
بين العبد وربه فاللهم إجعلنا منك قـــريبين
وعن النار بعيــــدين ولا تجعلنا ممن قلت فيهم

يدعــــــــو ولايستجاب له
فاستجب اللهم كما وعدتنا فهذا دعائنا وعليك التُكلان ومنك وحدك الإجابة


جزاك الله أختي المباركة وتقبل الله منكِ جهدك الطيب







رد مع اقتباس
قديم 04-10-08, 04:41 PM   رقم المشاركة : 5
 
الصورة الرمزية السلفية





السلفية غير متواجد حالياً

السلفية will become famous soon enough


افتراضي رد: يدعو ولا يستجاب له

جزاكى الله خيراً أختى مريم على مرورك وردك العطر







التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
رد مع اقتباس
رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن »09:21 AM.


صوت الدعاة

sitemap
جميع الحقوق محفوظة لشبكة صوت الدعاة الاسلامية