السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
هذه هى خطبة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يوم كان يودع أمته
أنها الكلمات الصادره من أطهر وأنقى قلب شهدته الدنيا على مر الزمان
يا حبيبى يا محمد يا رسول الله
عن بن عبد الله بن مسعود قال :
نعى ألينا حبيبنا ونبينا صلى الله عليه وسلم بأبى هو ، ونفسى له الفداء قبل موته بست ،فلما دنا الفراق جمعنا فى بيت أمنا عائشه رضى الله عنها ، فنظر ألينا فدمعت عيناه ، ثم قال
"مرحباً بكم ، وحياكم الله حفظكم الله ، آواكم الله ونصركم الله ، ورفعكم الله ، هداكم الله ، رزقكم الله ،وفقكم الله ، سلمكم الله قبلكم الله ، أوصيكم بتقوى الله،وأوصى الله بكم ، وأستخلفه عليكم .
أنى لكم نذير مبين أن لاتعلوا على الله فى عباده وبلاده .فأن الله قال لى ولكم
(تلك الدار الأخره نجعلها للذين لا يريدون علواً فى الأرض ولا فساداً والعاقبه للمتقين )
وقال (أليس فى جهنم مثوى للمتكبرين )
ثم قال :قد دنا الأجل ، والمنقلب ألى الله وألى سدرة المنتهى ،وألى جنة المأوى والكأس الأوفى ،والرفيق الأعلى
فقلنا يا رسول الله فمن يغسلك أذاً
قال : رجال أهل بيتى الأدنى فالأدنى
قلنا :ففيم نكفنك؟
قال : "فى ثيابى هذه أن شئتم أو فى حله يمنيه أو فى بياض مضر"
فقلنا :فمن يصلى عليك منا ؟
فبكينا وبكى
وقال :"مهلاً غفر الله لكم ووجازاكم عن نبيكم صلى الله عليه وسلم خيراً ،أذا غسلتمونى ،ووضعتمونى على سريرى فى بيتى هذا على شفير قبرى ،فأخرجوا عنى ساعه،فأن أول من يصلى على خليلى وجليسى جبريل ثم ميكائيل ثم أسرافيل ثم ملك الموت مع جنوده ، ثم الملائكه صلى الله عليهم بأجمعها ، ثم أدخلوا فوجاً فوجاً فصلوا عليه وسلموا تسليماً ، ولا تأذونى بباكيه
،ولا صارخه ولا رانه ، وليبدأ بالصلاه على رجال أهل بيتى ،ثم أنتم بعد ،وأقرئوا أنفسكم منى السلام ،ومن غاب من أخوانى فأقرئوه منى السلام ، ومن دخل معكم فى دينكم بعدى فأقرئوه منى السلام ،
فأنى أشهدكم أنى أقرأ -أحسبه قال -عليه وعلى كل من تابعنى على دينى من يومى هذا الى يوم القيامه "
قلنا يا رسول الله فمن يدخلك قبرك منا ؟
قال :"رجال أهل بيتى مع ملائكه كثيره يرونكم من حيث لا تروهم
(رواه البزار ورجاله ورجال الصحيح غير محمد بن أسماعيل الأحمس وهو ثقه .مجمع الزوائد ج 9 ص 14
وفى روايه : فلما سمعوا صاحوا وبكوا وقالوا : يا رسول الله أنت رسول ربنا ، وشمع جمعنا وسلطان أمرنا أذا ذهبت عنا ، فألى من نرجع فى أمورنا ؟
قال " تركتكم على المحجه البيضاء ليلها كنهارها فى الوضوح ، ولا يزيغ بعدها ألا هالك،وتركت لكم واعطين ناطقاً وصامتاً ، فالناطق القرآن ، والصامت الموت ، فأذا أشكل عليكم أمر فأرجعوا ألى القرآن والسنه ، وأذا قسا فلينوه بالأعتبار فى أحوال الأموات
المصدركتاب (روح البيان ج 1 ص 336 )