Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0

العودة   صوت الدعاة > الساحات العامة > مراسل فلسطين

مراسل فلسطين ساحة فلسطين الحبيب و ما يخصها لنقف بجوارها ولو بالكلمة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: بيدكم رد الاعتبار فلا تخدلوهم .... كما خدلوهم (آخر رد :رائد مسك)       :: مكتبة الشيخ محمد صديق المنشاوى رحمه الله (آخر رد :أبو هريرة)       :: القوه العسكريه للمجاهدين في غزة وجميع الفصائل (آخر رد :متفائله)       :: عاجل//الإحتلال يقول بأن القسام بدأ استعمال العمليات الاستشهادية ضد القوات البرية (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: مدد من الله ، أدخلوا و كبّروا الله يا مسلمين (آخر رد :قسّام صقر)       :: اطفال غزة ... بأي ذنب قتلوا صور تدمع لها العيون وترق لها القلوب (آخر رد :رائد مسك)       :: صورة 3 جنود الذين قتلوا على يد المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: صورة 3 جنود الذين قتلوا على يد المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: وفد علماء المسلمين يلتقي قادة فصائل المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: اســــــــطــوانة: الإضاءة لإتقان القراءة للأطفال (آخر رد :kimo149)       :: كانت و كنتِ (آخر رد :عفوك ربى)       :: الجهاد تتبنى تدمير دبابة صهيونية ثانية في حي الزيتون (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: نسيت.. ام تناسيت !! (آخر رد :عفوك ربى)       :: وكالة غوث اللاجئين تعلِّق عملها في غزة (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: السعودية تعتقل عوض القرني لافتائه بضرب مصالح إسرائيل (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: بيان لدعاة وعلماء مصر:الكفاح المسلح هو الخيار الإستراتيجي لاستعادة فلسطين (آخر رد :قسّام صقر)       :: القسام تأسر جنديين صهيونيين وتدمر "ميركافا" وتقصف المغتصبات (آخر رد :قسّام صقر)       :: بالصور :::معركة الفرقان البرية (آخر رد :رائد مسك)       :: ملوك..حكام..و رأساء..أموات غير أحياء..!!! (آخر رد :رائد مسك)       :: ╣☼╠©{«مجمـ أناشيد غزة ـــــــــوعة»}© كلنـــ،ـا غزة (آخر رد :شهاب الحمادي)      

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-11-08, 12:47 PM
عضو
 




معدل تقييم المستوى: 24 maxike is on a distinguished road
افتراضي فلسطين .. أرض الأنبياء

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على إمام المجاهدين إبن عبدالمطلب صلى الله عليه وسلم تسليمآكثيرا.



إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] .. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1] .. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].
أما بعد:

فلسطين .. أرض الأنبياء
مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. حاصرها كبار الصحابة ، وفتحها صاحب البغلة الهزيلة والثياب المرقّعة المعفّرة بالطين والتراب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .. كانت كالعروس قروناً من الزمان يزينها خلفاء المسلمين بأبهى الحُلل ، ويقصدها وجهاء المسلمين وعوامهم تعظيماً لبيتها وتشريفا دون كلل ، حتى سلبها النصارى من أيدي المسلمين في زمنِ الإنحطاط وانتكاس راية الجهاد فنحروا على أعتاب أقصاها 70 ألف نفسٍ مسلمة ، وما توقفوا إلا لتعبهم من القتل .. بقيت سجينة حزينة مأسورة بيد الصليبيين قرابة الـ 90 سنة حتى ضج المسجد الأقصى فأرسل برسالة من وراء القضبان لقائد المسلمين ومُحطّم الصُّلبان ، مفادها:

يا أيها الملك الذي .... لمعالم الصلبان نكَّسْ
لقد أتتكَ ظِلامةٌ .... تسعى من البيت المقدَّسْ
كلٌ المساجد طُهِّرت .... وأنا على شَرفي منجَّسْ

فما رُؤي بعدها السلطان "صلاح الدين" مبتسماً حتى حرر المسجد الأقصى ، وعادت فلسطين حاضرة من حواضر المسلمين.

أراد اليهود مساومة خليفة المسلمين العثماني "عبد الحميد" (وليس السلطان كما يزعمون) على تراب فلسطين فكان له – رحمه الله - موقف سجله التاريخ بمداد من نور .. عم بعده الإنحلال من ربقة الدين ، وارتفعت شعارات الجاهلية والكفر المبين ، وخسر العرب دينهم ثم دنياهم ، فسقطت فلسطين مرة أُخرى في أيدي الصليبيين ، وبمؤامرة دنيئة خسيسة سُلِّمت فلسطين لليهود على طبق نضح بدماء أهلها ، وجعل المتآمرون "وعد بلفور" شمّاعة تعلَّق عليها خياناتهم.
وأتت فتح التى لادين لها بمؤامرة النفاق وإعترافها بكيان غاصب مغتصب للأرض والعرض بقيام دولة وهكذا باعوا فلسطين ويلهم من الله فرطوا فى فلسطين وتنازلوا عن كل شىء جلبوا الذل والمهان لفلسطين وبإعترافهم
بأحفادالقردة والخنازير هكذا تم إستسلام المقاومة ...

إن النفاق أمرّ وأمضى من السيف على رقاب الأمم، وإذا نظرت إلى هلاك أية أمة تجد أن النفاق لعب دوراً كبيراً في هلاكها، وقد حكم الله عز وجل أن المنافقين ليسوا بمؤمنين: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

[البقرة:8-9]. فالعجب أن بعض المسلمين يقول: إن المنافقين مؤمنون، والمنافقون الذين حكم الله عز وجل بكفرهم هم الذين كانوا ينافقون نفاق عقيدة، وهم الذين قال الله عز وجل فيهم: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)[النساء:145].


ان الشيخ الراحل الشهيد عبدالله عزام يتحدث بداية عن نظرية التآمر العربي على فلسطين «كل الدول العربية سلمتها لليهود»، وحين يتغلب الشعب الفلسطيني، فان الدول الغربية تضغط على الدول العربية حتى تقبل الهدنة وخلالها يأتي السلاح والمال والرجال لليهود. ثم بعد أن يغرق الشيخ عبد الله سائله في فيض من المعلومات التاريخية حول قصة قضية فلسطين يقول: «أنا كنت أقاتل مع منظمة فتح في فلسطين، فصار خلاف بيني وبينهم فسألت المثقف الثوري، قلت: ما دين فتح؟ قال: فتح لا دين لها، فبقي الاسلام بعيدا عن المعركة في فلسطين. ومن هنا نحن لا نلوم الاسلام لأن الاسلام بقي بعيدا عن المعركة. الذين دخلوا المعركة دخلوا بثياب علمانية وقومية وحمراء وبيضاء وغير ذلك. أما الاسلام فلم يلبس ثوبه الا سنة 1988 عندما قامت «حماس» وأعلنت أنها تقاوم في فلسطين باسم الاسلام، تصوروا «حماس» عندما أعلنت أنها فرع من فروع الاخوان المسلمين في نفس الأسبوع تحرك العالم كله، كل العالم، اجتمع، وأنشأوا دولة للفلسطينيين في تونس، ليس لها سلاح تقاتل به، ليس لها أرض تقف عليها، وفي يوم وليلة اعترفت بها ست وأربعون دولة. والآن صارت مائة». وبغض النظر عن هذا الخلل السياسي والمفاهيم المغلوطة فان هذا لم يدفع الشيخ عبد الله الى أن يدعو لمساندة جهاد حماس، ولم يجمع سنتا أو مليماً لصالح الجهاد في فلسطين حتى حين تحقق له ما كان يتحدث عنه وهو أن هناك من يرفعون شعارات الدين في فلسطين، لكنه يمضي مضيفا: «الدولة الفلسطينية قامت فقط لاسقاط حماس واسكاتها ولايقاف الانتفاضة.
فإن فلسطين أمانة في أعناق مسلمي الصين وأمريكا والبرازيل وأستراليا وكل من يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ، يُسألون عنها يوم القيامة ..
الجهاد في فلسطين لم يصبح فرض عين بعد الـ "48" ، بل كان فرض عين منذ احتلت بريطانيا النصرانية الأرض المباركة ، ولكن المنافقين من الحكام وأذنابهم الذين باعوا مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم بثمن بخس غسلوا أدمغة المسلمين وحاولوا إخفاء الحقائق الشرعية والتاريخية التي تعريهم وتكشف سوْأتهم طمعاً في بركات أسيادهم الصليبيين ، وأبى الله إلا أن يظهر هذه الحقائق ويكشف خبث طويتهم ويفضحهم على رؤوس الخلائق ..

اللهم ارفع علم الجهاد ، وادحر أهل الكفر العناد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد ، اللهم صب عليهم سوط عذاب ، وكن لهم بالمرصاد .. اللهم عذبهم عذاباً لا يُعذّبَه أحد ، وأوثقهم بوثاق لا يوثِقه غيرك أحد ، يا جبار السموات والأرض ، يا ذا القوة المتين ..
والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سوله محمد صلى الله عليه وسلم ...

 

 

رد مع اقتباس
قديم 20-11-08, 02:36 AM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية كلاسيك





كلاسيك غير متواجد حالياً

كلاسيك is on a distinguished road


افتراضي رد: فلسطين .. أرض الأنبياء


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

عندما ينظر العالم إلينا ( العرب ) كأمة عربية فإنهم يتحدثون عن الشرق الأوسط عامة ، وعند الحديث عن القضية الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلى لها يوضحون بأننا العرب ولابد لنا من حل أزمتنا مع إسرائيل لأنها قضيتنا نحن ( أى أنهم ينظرون الينا ككتلة عربية واحدة ) !! ،، أما العرب فالأسف الشديد حينما يتحدثون عن أزمة ما فيصرحون ويقولون : أنتم السوريون ، أنتم المصريون ، أنتم السعوديون ، .. ... !! وهذا إن دل على شىء فإنه يدل على أن العالم يرانا أمة واحدة فى مواجهة مشكلة واحدة ، ونحن لا نرى أنفسنا سوى أقسام وشعوب منفصلة ...!!!!

فلسطين المحتلة هى الضحية الكبرى الوحيدة !!! كان الله فى عون الشعب الفلسطينى ...
وأخشى أن تصبح قضية فلسطين ( قضية منسية ) تسقط بتقادم السنين على إحتلالها !!!! وسيتم إستبدالها بقضايا أخرى أقل منها أهمية !!...

تُرى من سيتحمل مسئولية قضية فلسطين المحتلة ( الشعوب العربية الأخرى ،، أم الأنظمة الحاكمة المتقاعسة !!!) ؟ !!!!

هل تناست بقية الشعوب الأخرى بأن قضية فلسطين هى قضية العرب والمسلمين ؟؟؟ وذلك بإعتبار أن القدس مدينة مقدسة تخص المسلمين عامة بإختلاف جنسياتهم ، وليس المسلمين فقط ،، بل المسيحيون أيضا ً ..

الأزمة تكمن فى الحكام الذين يحكمون شعوبنا الإسلامية العربية !!!!!
وانتهى الأمر وبيعت فلسطين على أيدى الحكام العرب !! نعم ،، فهم من باعوا فلسطين إلى اليهود والأمريكان وقبضوا الثمن ولا يستطيعون المطالبة بها الآن ...!!!
وحسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم أنصر إخواننا المجاهدين فى فلسطين والشيشان وفى كل مكان
اللهم انصر الإسلام نصرا ً عزيزا
اللهم دمر اليهود والأمريكان ومن تبعهم
اللهم أرنا فيهم يوما أسودا
اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم
آمين ... آمين
آمين


جزاكَ الله ُ خيرا ً أخانا فى الله ماكسيك






التوقيع

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
آخر تعديل كلاسيك يوم 20-11-08 في 02:41 AM.
رد مع اقتباس
قديم 20-11-08, 10:42 AM   رقم المشاركة : 3





maxike غير متواجد حالياً

maxike is on a distinguished road


افتراضي رد: فلسطين .. أرض الأنبياء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كلاسيك مشاهدة المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


عندما ينظر العالم إلينا ( العرب ) كأمة عربية فإنهم يتحدثون عن الشرق الأوسط عامة ، وعند الحديث عن القضية الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلى لها يوضحون بأننا العرب ولابد لنا من حل أزمتنا مع إسرائيل لأنها قضيتنا نحن ( أى أنهم ينظرون الينا ككتلة عربية واحدة ) !! ،، أما العرب فالأسف الشديد حينما يتحدثون عن أزمة ما فيصرحون ويقولون : أنتم السوريون ، أنتم المصريون ، أنتم السعوديون ، .. ... !! وهذا إن دل على شىء فإنه يدل على أن العالم يرانا أمة واحدة فى مواجهة مشكلة واحدة ، ونحن لا نرى أنفسنا سوى أقسام وشعوب منفصلة ...!!!!

فلسطين المحتلة هى الضحية الكبرى الوحيدة !!! كان الله فى عون الشعب الفلسطينى ...
وأخشى أن تصبح قضية فلسطين ( قضية منسية ) تسقط بتقادم السنين على إحتلالها !!!! وسيتم إستبدالها بقضايا أخرى أقل منها أهمية !!...

تُرى من سيتحمل مسئولية قضية فلسطين المحتلة ( الشعوب العربية الأخرى ،، أم الأنظمة الحاكمة المتقاعسة !!!) ؟ !!!!

هل تناست بقية الشعوب الأخرى بأن قضية فلسطين هى قضية العرب والمسلمين ؟؟؟ وذلك بإعتبار أن القدس مدينة مقدسة تخص المسلمين عامة بإختلاف جنسياتهم ، وليس المسلمين فقط ،، بل المسيحيون أيضا ً ..

الأزمة تكمن فى الحكام الذين يحكمون شعوبنا الإسلامية العربية !!!!!
وانتهى الأمر وبيعت فلسطين على أيدى الحكام العرب !! نعم ،، فهم من باعوا فلسطين إلى اليهود والأمريكان وقبضوا الثمن ولا يستطيعون المطالبة بها الآن ...!!!
وحسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم أنصر إخواننا المجاهدين فى فلسطين والشيشان وفى كل مكان
اللهم انصر الإسلام نصرا ً عزيزا
اللهم دمر اليهود والأمريكان ومن تبعهم
اللهم أرنا فيهم يوما أسودا
اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم
آمين ... آمين
آمين



جزاكَ الله ُ خيرا ً أخانا فى الله ماكسيك
والعرب بالفعل باعوا فلسطين إبتداء من عصابة فتح إلى الحكام المتخاذلين وصاروا يقاتلون كل ماهو مسلم ونسو أن أصدق البشر الذى هو أشرف من أى حاكم عربي أو مسلم ولا يسون ماينتعله فى قدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشرنا بالنصرفقد صح من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة.
فقد روي الشيخان عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله" (ذكره في: صحيح الجامع الصغير برقم -7414).، وفي رواية لمسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله. . إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود" (ذكره في: صحيح الجامع الصغير أيضًا -7427).، ورواه الشيخان من حديث ابن عمر بلفظ: "تقاتلون اليهود، فتسلطون عليهم، حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول الحجر: يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله" (ذكره في صحيح الجامع الصغير -2977).

فالحديث من حيث سنده صحيح بغير نزاع، وهو من أعلام نبوة رسولنا -صلى الله عليه وسلم -.
وقد مضت قرون، وقارئ هذا الحديث يعجب مما تضمنه من نبأ لا ينبئ عنه الواقع الملموس لحال المسلمين وحال اليهود، نحو ثلاثة عشر قرنًا.

فقد كان اليهود في ذمة المسلمين وحمايتهم، وقد اضطهدوا في كل أنحاء العالم، ونبذهم أصحاب الملل كلها، ولم يجدوا دارًا تؤويهم وتحوطهم إلا دار الإسلام، ولم يجدوا من يحميهم ويذود عنهم وعن حريتهم الدينية والمدنية إلا المسلمين، الذين اعتبروهم أهل كتاب، وأعطوهم ذمة الله وذمة رسوله، وذمة جماعة المؤمنين، فكيف يحدث قتال بينهم وبين المسلمين؟ وكيف يقاتل الإنسان من يحميه ويعيش في كنفه؟ ومن أين لهم القوة حتى يقاتلوا المسلمين؟!.

وقد بدأ القتال بالفعل بين المسلمين واليهود، منذ اغتصبوا أرض فلسطين، وأخرجوا أهلها من ديارهم، وانتهكوا كل الحرمات، وغدا المسجد الأقصى أسيرًا في أيديهم، وهم يخططون لهدمه ؛ ليبنوا هيكلهم على أنقاضه، والمسلمون في غمرة ساهون، وفي غفلة لاهون.

ولكننا مؤمنون بأن المعركة التي نبأ بها الحديث الصحيح قادمة لا ريب فيها، تلك المعركة التي "يسلط" فيها المسلمون على اليهود، بعد أن كانوا هم المسلطين على المسلمين، تلك المعركة التي "يقاتل المسلمون فيها اليهود، فيقتلهم المسلمون " بعد أن مضت سنون وعقود، والمسلمون يقتلهم اليهود!!.
هذه المعركة التي أخبر بها الحديث الشريف آتية لا ريب فيها، هذا ما يوقن به كل مسلم، ويترقبه كما يترقب قدوم الفجر بعد ظلام الليل.
ولكن متى؟... علم ذلك عند الله عز وجل.
قد تكون غدًا.أو بعد غد...أو بعد ما شاء الله من السنين.

المهم أن هذه المعركة، كما ينبئ بها

الحديث ليست معركة وطنية ولا قومية. . . إنها معركة دينية.
إنها ليست معركة بين العرب والصهاينة كما يقال اليوم، وليست معركة بين اليهود والفلسطينيين، أو بينهم وبين السوريين أو العراقيين أو المصريين.
إنها " بين المسلمين واليهود" هذا ما جاء في الحديث بصريح العبارة، فليست معركة "فئة" من المسلمين ضد "فئة" من اليهود، بل معركة "مجموع" المسلمين، مع "مجموع" اليهود، كما يفهم من الألفاظ.
والواقع إلى اليوم أن مجموع اليهود يقاتلوننا بكل ما لديهم من طاقة، بذلوا أموالهم وهم أبخل الناس بالمال، وجادوا بنفوسهم وهم أحرص الناس على حياة، ولكنهم أخذوا الأمر جدًا لا هزل فيه، وخططوا وصمموا وأجمعوا ونفذوا. . مستمدين قوتهم من تعاليم التوراة، وأحكام التلمود.

أما نحن، فما زال الإسلام مستبعدًا من معركتنا معهم، وما زال الكثيرون منا يريدونها معركة قومية لا دخل للدين فيها، ولا صلة له بها، فهم يجتمعون تحت راية اليهودية، ونحن لا نجتمع تحت راية الإسلام، وهم يحترمون السبت، ونحن لا نحترم الجمعة، وهم يتنادون باسم موسى، ولا نتنادى نحن باسم محمد -صلى الله عليه وسلم - !.

ولا بد أن نصارح أنفسنا: إننا إذا أردنا أن تتحقق معركة النصر الموعودة، فلا بد لنا أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا، لا بد لنا أن نحاربهم بمثل ما يحاربوننا به، كما قال أبو بكر لخالد.
وهذا ما نادينا به، ونادى به كل المخلصين الذين أنار الله بصائرهم، وعرفوا الطريق الصحيح والوحيد لتحرير فلسطين.
إن الحديث الذي بشرنا بالنصر، حدد ملامح المقاتلين الذين ينصرهم الله على اليهود من خلال نداء الحجر أو الشجر للواحد منهم، فهو يقول: "ياعبد الله، يا مسلم، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله "!.
فهو هنا ينادي "عبد الله"، أما عبد نفسه، عبد أهوائه وشهواته، عبد الدينار والدراهم، عبد المرأة والكأس، عبد الجاه والمنصب، أما هؤلاء فلن يناديهم حجر ولا شجر، بل سينادي عدوهم عليهم.

وهو هنا يقول: "يا مسلم" لا يا عربي، ولا يا فلسطيني، ولا يا أردني، ولا يا سوري، ولا يا مصري، ولا يا شامي، ولا يا مغربي، إنه يناديه بوصف واحد وعنوان واحد عرف به: إنه "مسلم ".
فحين ندخل المعركة تحت شعار العبودية لله، وتحت راية الإسلام، حينذاك نرتقب النصر، وأن يكون كل شئ معنا حتى الشجر والحجر.

وهنا نتساءل: أيكون نطق الحجر والشجر بلسان المقال أم بلسان الحال؟.
والجواب: أنه لا يبعد على قدرة الله تعالى أن ينطق الحجر الأصم، وما ذلك على الله بعزيز، ويكون ذلك كرامة للمؤمنين من باب خوارق العادات، وقد رأينا في عصرنا من العجائب المذهلات، ما قرب إلينا كل ما كان يستبعده الماديون الجاحدون.

على أنه لا مانع أن يكون نطق الشجر والحجر بلسان الحال، وقد قيل: لسان الحال أفصح من لسان المقام. والكلام لغة: كل ما يفيد معنى، وإن لم يكن بطريق النطق المعتاد.
المهم أن من كان النصر حليفه كان كل شئ يعمل لحسابه، ويدل على عدوه، حتى النبات والجماد، ومن كتب عليه الخذلان، كان كل شئ ضده، حتى السلاح الذي في يديه.

معركتنا مع اليهود ستستمر حتى قيام الساعة؟.

وقد نظرت فيما ورد بهذه الصيغة "لا تقوم الساعة حتى. . . " في كتاب صحيح الجامع الصغير، فوجدته قد أورد خمسة وعشرين حديثًا، منها ما قد وقع بالفعل، أعني ما بعد "حتى" ومنها ما لم يقع، ولا زال منتظر الوقوع.
فمما وقع: ما جاء في حديث أبي هريرة عند البخاري: "لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي أخذ القرون قبلها، شبرًا شبرًا، وذراعًا بذراع"، قيل: يا رسول الله، كفارس والروم؟ قال: ومن الناس إلا أولئك؟" (صحيح الجامع الصغير -7408).

وتقليد الأمة لمن قبلها من الأمم، واتباعها لسننها شبرًا شبرًا، وذرعًا بذراع، قد وقع واأسفاه، وكلنا يشكو منه. .
ومنها: ما جاء في حديث أنس عند أحمد وابن حبان: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد" (صحيح الجامع الصغير -7421). أي التباهي بزخرفتها وفخامتها، وهذا قد حدث منذ قرون.
ومنها: ما جاء في عدد من الأحاديث: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك. . " (صحيح الجامع الصغير -7413-، -7415-، -7416-، -7426).، وقد حدث هذا من قرون، ثم هدى الله الترك، ودخلوا في الإسلام، وأصبحوا من أعظم المقاتلين من أجل الذود عنه، وإعلاء كلمته.

وهناك أمور تضمنتها أحاديث أخرى لم تقع بعد، مثل: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها". ويبدو أن السائل ظن أن الانتصار على اليهود، من هذا النوع المؤخر إلى قرب الساعة، ولا دليل في الحديث على ذلك.
بل المرجو - إن شاء الله - أن ذلك قريب، وقد لاحت تباشيره، وظهرت بواكيره، في الصحوة الإسلامية المرجوة لغد هذه الأمة، وفي ثورة المساجد، ثورة أطفال الحجارة، وحركة المقاومة الإسلامية الصامدة الباسلة، وفي التنادي في كل مكان بضرورة العودة إلى الإسلام، وهو ما يبشر بقرب يوم النصر (ألا إن نصر الله قريب) (البقرة: 214)
والله أعلم
جزاكى الله خير






رد مع اقتباس
رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن »03:13 PM.


صوت الدعاة

sitemap
جميع الحقوق محفوظة لشبكة صوت الدعاة الاسلامية