Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0

العودة   صوت الدعاة > الدعوه الاسلامية > الدعوة الاسلامية

الدعوة الاسلامية  الدعوة الى دين الله بالقول الحق والمنهج الصحيح والطريق المستقيم

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عاجل//الإحتلال يقول بأن القسام بدأ استعمال العمليات الاستشهادية ضد القوات البرية (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: مدد من الله ، أدخلوا و كبّروا الله يا مسلمين (آخر رد :قسّام صقر)       :: اطفال غزة ... بأي ذنب قتلوا صور تدمع لها العيون وترق لها القلوب (آخر رد :رائد مسك)       :: صورة 3 جنود الذين قتلوا على يد المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: صورة 3 جنود الذين قتلوا على يد المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: وفد علماء المسلمين يلتقي قادة فصائل المقاومة (آخر رد :رائد مسك)       :: القوه العسكريه للمجاهدين في غزة وجميع الفصائل (آخر رد :رائد مسك)       :: اســــــــطــوانة: الإضاءة لإتقان القراءة للأطفال (آخر رد :kimo149)       :: كانت و كنتِ (آخر رد :عفوك ربى)       :: الجهاد تتبنى تدمير دبابة صهيونية ثانية في حي الزيتون (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: نسيت.. ام تناسيت !! (آخر رد :عفوك ربى)       :: وكالة غوث اللاجئين تعلِّق عملها في غزة (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: السعودية تعتقل عوض القرني لافتائه بضرب مصالح إسرائيل (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: بيان لدعاة وعلماء مصر:الكفاح المسلح هو الخيار الإستراتيجي لاستعادة فلسطين (آخر رد :قسّام صقر)       :: القسام تأسر جنديين صهيونيين وتدمر "ميركافا" وتقصف المغتصبات (آخر رد :قسّام صقر)       :: بالصور :::معركة الفرقان البرية (آخر رد :رائد مسك)       :: ملوك..حكام..و رأساء..أموات غير أحياء..!!! (آخر رد :رائد مسك)       :: ╣☼╠©{«مجمـ أناشيد غزة ـــــــــوعة»}© كلنـــ،ـا غزة (آخر رد :شهاب الحمادي)       :: أول بيان عسكري لكتائب القسام عن سير المعركة (آخر رد :قسّام صقر)       :: عفواً ممكن تطفي الكمبيوتر الآن وتصلي وتدعو لاخوانك في غزة فوراً وحالاً فهم بحاجة لدعاءك (آخر رد :بلفاع)      

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-09-08, 11:22 AM
عضو
 




معدل تقييم المستوى: 24 maxike is on a distinguished road
افتراضي إلى حكام العرب قبل الكارثة !



الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينا ونصب لنا الدلالة على صحته برهانا مبينا وأوضح السبيل إلى معرفته واعتقاده حقا يقينا ووعد من قام بأحكامه وحفظ حدوده أجرا جسيما وذخر لمن وافاه به ثوابا جزيلا وفوزا عظيما وفرض علينا الانقياد له و لأحكامه والتمسك بدعائمه وأركانه والاعتصام بعراه وأسبابه فهو دينه الذي ارتضاه لنفسه ولأنبيائه ورسله وملائكة قدسه فبه اهتدى المهتدون وأليه دعا الأنبياء والمرسلون أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وأليه يرجعون فلا يقبل من أحد دينا سواه من الأولين والآخرين ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين شهد بأنه قبل شهادة الأنام وأشاد به ورفع ذكره وسمى به وما اشتملت عليه الأرحام فقال تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند لله الإسلام وجعل أهله هم الشهداء على الناس يوم يقوم الأشهاد لما فضلهم به من الإصابة في القول والعمل والهدى والنية والاعتقاد إذ كانوا أحق بذلك وأهله في سابق التقدير فقال وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير وحكم سبحانه بأنه أحسن الأديان ولا أحسن من حكمه ولا أصدق منه قيلا فقال ومن أحسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا
وكيف لا يميز من له أدنى عقل يرجع إليه بين دين قام أساسه وارتفع بناؤه على عباده الرحمن والعمل بما يحبه ويرضاه مع الإخلاص في السر والإعلان ومعاملة خلقه بما أمر به من العدل والإحسان مع إيثار طاعته على طاعة الشيطان وبين دين أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار بصاحبه في النار أسس على عبادة النيران وعقد الشركة بين الرحمن والشيطان وبينه وبين الأوثان أو دين أسس بنيانه على عبادة الصلبان والصور المدهونة في السقوف والحيطان وأن رب العالمين نزل عن كرسي عظمته فالتحم ببطن أنثى وأقام هناك مدة من الزمان بين دم الطمث في ظلمات الأحشاء تحت ملتقى الأعكان ثم خرج صبيا رضيعا يشب شيئا فشيئا ويبكي ويأكل ويشرب ويبول وينام ويتقلب مع الصبيان ثم أودع في المكتب بين صبيان اليهود يتعلم ما ينبغي للإنسان هذا وقد قطعت منه القلفة حين الختان ثم جعل اليهود يطردونه ويشردونه من مكان إلى مكان وأحلوه أصناف الذل والهوان فقعدوا على رأسه من الشوك تاجا من أقبح التيجان وأركبوه قصبة ليس لها لجام ولا عنان ثم ساقوه إلى خشبة الصلب مصفوعا مبصوقا في وجهه وهم خلفه وأمامه وعن شمائله وعن الأيمان ثم أركبوه ذلك المركب الذي تقشعر منه القلوب مع الأبدان ثم شدت بالحبال يداه مع الرجلان ثم خالطهما تلك المسامير التي تكسر العظام وتمزق اللحمان وهو يستغيث يا قوم ارحموني فلا يرحمه منهم إنسان هذا وهو مدير العالم العلوي والسفلي الذي يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن ثم مات ودفن في التراب تحت صم الجنادل والصوان ثم قام من القبر وصعد إلى عرشه وملكه بعد أن كان ما كان فما ظنك بفروع هذا أصلها الذي قام عليه البنيان أو دين أسس بنيانه على عبادة الإله المنحوت بالأيدي بعد نحت الأفكار من سائر أجناس الأرض على اختلاف الأنواع والأصناف والألوان والخضوع له والتذلل والخرور سجودا على الأذقان لا يؤمن من يدين بالله ولا ملائكته ولا كتبه ولا رسله ولا لقائه يوم يجزى المسيء بإسائته والمحسن بالإحسان أو دين الأمة الغضبية الذين انسلخوا من رضوان الله كانسلاخ الحية من قشرها وباؤا بالغضب والخزي والهوان وفارقوا أحكام التوارة ونبذوها وراء ظهورهم واشتروا بها من الأثمان فترحل عنهم التوفيق وقارنهم الخذلان واستبدلوا بولاية الله وملائكته ورسله وأوليائه ولاية الشيطان أو دين أسس بنيانه على أن رب العالمين وجود مطلق في الأذهان لا حقيقة له في الأعيان ليس بداخل في العالم ولا خارج عنه ولا متصل به ولا منفصل عنه ولا محايث ولا مباين له لا يسمع ولا يرى ولا يعلم شيئا من الموجودات ولا يفعل ما يشاء لا حياة له ولا قدرة ولا إرادة ولا اختيار ولم يخلق السموات والأرض في ستة أيام بل لم تزل السموات والأرض معه وجودها مقارن لوجوده لم يحدثها بعد عدمها ولا له قدرة على إفنائها بعد وجودها ما أنزل على بشر كتابا ولا أرسل إلى الناس رسولا فلا شرع يتبع ولا رسول يطاع ولا دار بعد هذه الدار ولا مبدأ للعالم ولا معاد ولا بعث ولا نشور ولا جنة ولا نار إن هي إلا تسعة أفلاك وعشرة عقول وأربعة أركان وأفلاك تدور ونجوم تسير وأرحام تدفع وأرض تبلع و ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد له ولا ند له ولا صاحبة له
ولا ولد له ولا كفؤ له تعالى عن إفك المبطلين وخرص الكاذبين وتقدس عن شرك المشركين وأباطيل الملحدين كذب العادلون به سواه وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفوته من خلقه وخيرته من بريته وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده ابتعثه بخير ملة وأحسن شرعة وأظهر دلالة وأوضح حجة وأبين برهان إلى جميع العالمين أنسهم وجنهم عربهم وعجمهم حاضرهم وباديهم الذي بشرت به الكتب السالفة وأخبرت به الرسل الماضية وجرى ذكره في الأعصار في القرى والأمصار والأمم الخالية ضربت لنبوته البشائر من عهد آدم أبي البشر إلى عهد المسيح ابن البشر كلما قام رسول أخذ عليه الميثاق بالإيمان به والبشارة بنبوته حتى انتهت النبوة إلى كليم الرحمن موسى بن عمران فأذن بنبوته على رؤوس الأشهاد بين بني إسرائيل معلنا بالأذان جاء الله من طور سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من جبال فاران إلى أن ظهر المسيح ابن مريم عبد الله ورسوله وروحه وكلمته التي القاها الى مريم فاذن بنبوته اذانا لم يؤذنه احد مثله قبله فقام في بني إسرائيل مقام الصادق الناصح وكانوا لا يحبون الناصحين فقال إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين تالله لقد أذن المسيح أذانا أسمعه البادي والحاضر فأجابه المؤمن المصدق وقامت حجة الله على الجاحد الكافر الله أكبر الله اكبر عما يقول فيه المبطلون ويصفه به الكاذبون وينسبه إليه المفترون والجاحدون ثم قال أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ولا ند له ولا كفؤ له ولا صاحبة له ولا ولد له بل هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثم قال رفع صوته بالشهادة لأخيه وأولى الناس بأنه عبد الله ورسوله وأنه أركون العالم وأنه روح الحق لا يتكلم من قبل نفسه إنما يقول ما يقال له وأنه يخبر الناس بكل ما أعد الله لهم ويسوسهم بالحق ويخبرهم بالغيوب ويجيئهم بالتأويل ويوبخ العالم على الخطيئة ويخلصهم من يد الشيطان وتستمر شريعته وسلطانه إلى آخر الدهر وصرح في أذانه باسمه ونعته وسيرته حتى كأنهم ينظرون إليه عيانا ثم قال حي على الصلاة خلف إمام المرسلين وسيد ولد آدم أجمعين حي على الفلاح باتباع من السعادة في اتباعه والفلاح في الدخول في زمرة أشياعه فأذن وأقام وتولى وقال لست أدعكم كالأيتام وسأعود وأصلي وراء هذا الإمام هذا عهدي إليكم إن حفظتموه دام لكم الملك إلى آخر الأيام فصلى الله عليه من ناصح بشر برسالة أخيه
عليهما أفضل الصلاة والسلام وصدق به أخوه ونزهه عما قال فيه وفي أمه أعداؤه المغضوب عليهم من الإفك والباطل وزور الكلام كما نزه ربه وخالقه ومرسله عما قال فيه المثلثة عباد الصليب ونسبوه إليه من النقض والعيب والذم,,,
أمابعد:
إلى حكام العرب قبل الكارثة !

فإلى أحقِّ من دُعيَ إلى ملك الملوك ، وأحقِّ من بُذلت له النصيحةُ ملوكِ العربِ ورؤسائهم قاطبة ..

إنكم اليوم في أخطر أيام حياتكم حيث طمع بكم الكفارُ وتسلطوا عليكم واستهانوا بكم غايةَ الاستهانةِ وما ذاك إلا لركونكم إليهم وقد نهاكم مليكُكُم عن ذلك في قوله تعالى : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار } ، ولأنكم ضيعتم دينَ ربكم الذي هو أمانة في أعناقكم !.

إنكم اليوم في أخطر أوقاتكم وأشد أزَمَاتكم وذلك من جهاتٍ عديدةٍ محيطةٍ بكم ، وما صَنَعَ هذه الشدائدَ والأزمات والأخطار سواكم ومَن رضي بأفعالكم وتابَعَكم عليها إذْ هي أفعالٌ تستدعي العقوبات العاجلة ، وإنكم أعظم الخلق مسؤوليـة وتَبِعَـة لأنكم مسؤولون عن الأمـةِ وقد ضيعتموها أيّ ضيعـة ، وما غرّكم واللهِ مِثْل مَنْ مَدحكم ! .

قال تعالى : { فلنسئلنّ الذين أرسل إليهم ولنسئلنّ المرسلين } فهؤلاء الرسل عليهم السلام سوف يُسألون عن أممهم وسوف تُسألون أنتم أشد من غيركم .

إن أعظم أدوائكم ركونكم إلى الكفار وتعلقكم بهم تعلُّقَ مَن وُكِل إليهم وتضييعكم عزكم وشرفكم وعلوّكم بإهمال دينكم ، ولقد كانت النتائج كما قال تعالى : { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً } لقد كانت العرب في الجاهلية تلجأ إلى عظماء الجن ورؤسائهم تعوذ بهم من أتباعهم أن يؤذوهم وذلك في أسفارهم حين ينـزلون الأودية والمواضع المخيفة فلما رأت الجنُّ أن الإنس تخافهم وتلجأ إليهم زادتهم مخافة ليزداد لجوؤهم وتضرعهم إليهم واستعاذتهم بهم وهو معنى قوله تعالى : { فزادوهم رهقاً } أي مخافة ؛ وهذا هو واقع حكام العرب اليوم كلهم بلا استثناء مع أمريكا ، وما ذاك إلا عقوبة تضييعهم الدين ورغبتهم عنه واستبداله بسياسات ممقوتة .

أيها الحكام ..

لقد أيقظتْ ـ بمشيئة اللهِ ـ الأحداثُ والوقائعُ الراهنةِ ضمائرَ شعوبكم وحرّكت قلوبهم وَوَجّهت أنظارهم إلى التفكر في الأسبـاب التي جعلت أحوال الأمـةِ تؤولُ إلى ما آلت إليه من الذلِّ والهوان وتسليطِ الأعداءِ وهي التي أعطاها الله العزَّ والعلوَّ وضَمِنَ لها النصرَ ما استقامت على دينه القويم وصراطهِ المستقيم ، وقد استيقنوا أن سبب ذلك هو إبعاد الدين وعزله عن الحياة الذي سببتموه أيها الحكام وأصبحوا اليوم يتخوفون عقوبات عاجلة تعمّ الجميع .

إن من العقوبات المعجلة مخافةُ الكفرةِ وتعظيمهم وهذا من عمل الشيطان قال تعالى:{ إنما ذلكم الشيطان يخوف أوليائه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} أي يُخوِّفكم بأوليائه ويُعظمهم في صدوركم ، وهذا هو الواقع اليوم بلا ريب حيث حَلّ الخوف من الكفار محلَّ الخوفِ ممن بيده نواصيهم سبحانه ، وبلغ تعظيمهم في هذا الزمان مبلغاً لا نظير له ولا ما يُقاربه ولا حتى في عصر جاهلية العرب فقد كانت العرب تحتقر الأعاجم لأن الجنس العربي أفضل من الجنس الأعجمي ولِما يظهر لهم من فضلهم عليهم في الأخلاق وفي كل شيء .

أما بعد أن أعز الله العرب بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من ربهم فلا تخفى عزتهم ورفعتهم على جميع أهل الأرض وماشعروا به وعلموه من علو مقام من آمن بهذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واتبعه .

أما إذا كان موجب الخضوع والذل للكفرة هو ما فُتح عليهم ابتلاءً من أمور الدنيا وكثرة العساكر وقوة السلاح فهذا لا يُخيف المؤمن أبداً لأنه مع ربه القوي العزيز الذي يحركهم ويُسكنهم ويكف أيديهم وسلاحهم عن المؤمنين ويردّ بأسهم وكيْدهم ويجعل كلمتهم هي السفلى وكلمته هي العليا ، وما غَلَبَ أهلُ الإسلام أعداءهم من كثرة وقوة وإنما غلبوهم بالإيمان الموجب لمعية الرحمن ، وإذا كان الله معك فمَنْ تخاف ! ، إن معك القوة التي لا تُغْلب : { إن ينصركم الله فلا غالب لكم } وهذا عام مطلق ( ولو اجتمع عليهم من بأقطارها ) لكن هذا له شرط وهو { إن تنصروا الله ينصركم } فمن أتى بهذا الشرط ضُمن له النصر والعز والعلو بالحق والتمكين في الأرض .

إن من يرى ما عليه دول العرب كلها اليوم من تحكيم الطاغوت الدولي العـام ( هيئة الأمم وفروعها ) ولجوئهم إلى هذا الطاغوت فيما ينوبهم في الرخاء والشدة وما غشى بلادهم من تحكيم القوانين واستبدالهم ذلك بشرع مالك الملك سبحانه إنما هو افتراءٌ عليه وانتهاكٌ لحرماته واستخفافٌ بأمره وأمانٌ من مكرِهِ وحلول عقوبته ، وهذا كفر مخرج عن الملّة ، وكذلك شرك القبور والأضرحة التي لاتحصى في بلاد العرب ، وهي أشد فتنة من الأصنام .

وإن من يرى الكبائر والعظائم يُجاهَر بها ولها الحماية والعناية والرعاية من حكام العرب وجيوشهم ولا يزداد الأمر إلا شدة فإنه يخاف ويخاف لأن سنن الله لا تتبدّل ولا تتغير فإما تسليط الأعداء وهاهي نُذُرُه أسمعت الأصم أو غير ذلك من فتن وآيات سماوية أو أرضية ، والعِبَر قد تقدمت ، والنذر قد بلّغت ، وما عِلَّـتُنا من ضعف السلاح الحسي وإنما من فساد السلاح المعنوي .

أيها الحكام ..

أفيقوا من سكرةِ دنيا غرّت أمثالكم من أسلافكم وما أغنتْ عنهم لما جاء أمر الله ، إنكم عبيد لله كسائر العبيد إلا أن صلاحكم إن صلحتم وضلالكم إن ضللتم لا يشبه صلاحَ وضلالَ غيرِكم لما يترتب على ذلك من آثار ليست حاصلة من غيركم ، قال أمير المؤمنين عثمان ـ رضي الله عنه ـ : ( إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن ) .

أيها الحكام ..

إنكم لا تستقلون بأوزاركم وحدها وإنما بأوزار كل من تسببتم بإضلاله ، ولقد غرّكم وغشكم وفتنكم وجعلكم تستحسنون أفعالكم مَنْ مَدَحكم ، ولا والله ما مدحكم وأثنى عليكم إلاَّ مَن شارككم في عزٍّ دنيوي زائلٍ عن قريب ، ومَن شارك السلطانَ في عزِّ الدنيا شاركه في ذُلِّ الآخرة ، والعجيب من أمركم تصاممكم عن سماع نصح الناصحين وفرحكم بمدح المادحين ! .

أيها الحكام ..

إن مقامكم أخطر مقام . إنكم تخلفون محمداً صلى الله عليه وسلم في أمته وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث معقل بن يسار أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( مامن عبد يسترعيه الله رعيةً فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة ) ، ومعلوم أن المراد هو إقامة الدين الذي يحصل بإقامته كلُّ خيرٍ ويندفع كلُّ شرٍّ لأن الدين النصيحة ، ومن لم يُـحِـط الرعيةَ بنصحِهِ مِنَ الولاةِ فليتوقع هذا المصير ، ومن دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللهم مَن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ) رواه مسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ ، والمراد بالرفق بالأمة هو إقامة الدين الذي بإقامته يحصل كلُّ خير ويندفع كلُّ شر ، وإن أعظم المشقة على الأمة هو ضياع دينها كما هو حاصل ! .

قال عمرو بن المهاجر : قال لي عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ : ( إذا رأيتني قد مِلت عن الحق فضع يدك في تلبابـي ثم قُلْ : ياعمر ماتصنع ) !.

لقد كانت عاقبة خوف عُمر ونصحه لنفسه وللأمة أن يسمع قبل خروجه من الدنيا : { تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين } مع ميراث وافر من دعاء الخليل ـ عليه السلام ـ : { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } وهو الثناء الحسن .

ومن ليس على سيرة عمر من الولاة فإنه يقول عند موته بلسان الحال إن لم يكن بلسان المقال : { ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه } .

وليس الظلم أخذ الأموال وضرب الأبشار فقط إنما الظلم كل الظلم والجور كل الجور هو عدم تحكيم شرع الله وعدم إقامة حدوده وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مقتضى الشرع لا النظام .

إن أظلم الظلم الكفر ، وقد أصبح اليوم ظاهراً محمياًّ من القوانين وغيرها وشرك القبور وتولي الكفار وإعانتهم على المسلمين ،كذلك الربا والغناء وتبرج النساء وما لا يحصى من المنكرات الموجبة للتسليط والمستدعية للعقوبات مثل التعاليم الحادثة التي رفعت علومَ الكفار إلى مستوى الوحي المطهر وأعظم واختلاطها به وكون العلم أصبح حرفةً للمال والرئاسة ! .

إن حكام العرب قد تسلّط عليهم عدوُّهم يُخيفهم ويُرعبهم وكأنهم لا يعلمون أن هذا فعل ربهم الذي أسخطوه بتبديل دينه وشرعه الحاكم على كل أمرٍ من أمورِ الخلق بسياساتٍ فاسدةٍ غرّهم بها أعداءُ الإسلام ، ولقد أصبحت نُذُرُ المخافةِ محيطةً من جوانب عديدة ولا مفرّ ولا مهرب إلا بإرضاء الملك الحق سبحانه وذلك بالكفر بالطاغوت الذي تزعّمه أمريكا وبالبراءة منها وعداوتها وبغضها وإعلان جهادها وجهاد حلفائها من سائر الكافرين .

إن التهلكة كل التهلكة ما عليه حكام العرب اليوم من إهانة الدين وخذلان المسلمين وإعانة الكافرين عليهم فأي خير يُرْجى من شؤم هذه الأفعال وأي شر لا يُتوقـع من جرّائهـا ، فالرجوعُ الرجـوعُ إلى الله قبل حلول الدمـار والبـوار { فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد } .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



 

 


التعديل الأخير تم بواسطة : maxike بتاريخ 13-09-08 الساعة 11:26 AM.
رد مع اقتباس
قديم 06-10-08, 02:51 AM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية متفائله





متفائله غير متواجد حالياً

متفائله is on a distinguished road


افتراضي رد: إلى حكام العرب قبل الكارثة !

جزاك الله خيرا.
وجعله فى ميزان حسناتك







التوقيع

XPPRESP3\My Documents\My Pictures\75459847fw31sl5.png

آخر تعديل متفائله يوم 06-10-08 في 02:53 AM.
رد مع اقتباس
رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصيده عن حال العرب نجم الشمال الثقافة العربية 8 12-05-08 01:51 PM
نظرتي إلى الغرب الكافر شهاب الحمادي الساحة الاخبارية 5 18-04-08 04:41 PM
نصارى الغرب يلحقن بقوافل المسلمات في غزة ياسر الدغيدى واحة التوبة 0 02-01-08 11:30 PM
ساعة لقلبك.. مع جحا وطرائف العرب ههههههه كشك الساحة العامة 2 21-12-07 09:53 PM
حكام بورما يعينون وسيطا للتواصل مع زعيمة المعارضة maxike الساحة الاخبارية 0 09-10-07 02:41 PM


الساعة الآن »10:34 PM.


صوت الدعاة

sitemap
جميع الحقوق محفوظة لشبكة صوت الدعاة الاسلامية